الشيخ محمد تقي التستري
96
النجعة في شرح اللمعة
البلوغ بيعت في ثمنها إن شاؤوا وإن شاؤوا أن يعتقوها ويضمنون الدّين كان لهم ذلك . قالا : « ولو لم يكن المراد ما ذكرناه لكانت تنعتق حين جعلت في نصيب الولد أو ينعتق منها بحساب ما يصيبه منها وتستسعى في الباقي منه حسبما قدّمنا الأخبار فيه » . واستشهدا له بخبر أبي بصير عن الصّادق عليه السّلام « 1 » « سألته عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات ، قال : إن شاء أن يبيعها باعها وإن مات مولاها وعليه دين قومت على ابنها فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتّى يكبر ثمّ يجبر على قيمتها ، فإن مات ابنها قبل امّه بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة » . والظَّاهر عدم خلوّ الخبر من التّحريف فإنّ السّياق يقتضي أن يكون الأصل في قوله : « وان مات مولاها - إلى - فإن كان ابنها صغيرا » « وان مات مولاها والولد حيّ وعليه دين والورثة أدّوا سهامهم من الدّين قوّمت على ولدها ، فإن كان ولدها صغيرا » كما لا يخفى ، فلم يقدّم ذكر ابن بل ولد ، والورثة ما دام لم يؤدّوا دين الميّت بقدر ماله أو أقلّ ليس لهم التصرّف فيه . وأنّ الأصل في قوله : « فإن مات ابنها - إلخ » - « وان مات الولد قبل أداء قيمة أمّه بموته في صغره أو عدم تمكَّنه بعد كبره بيعت - إلخ » . وبالجملة في الدّين المستغرق لو لم يؤدّ الورثة الدّين بيعت لا مطلقا كما أنّ دين الثّمن لو لم يكن مستغرقا تجعل أيضا من نصيب ولدها . روى الكافي ( في 4 ممّا مرّ ) عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام « في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له ولدا فمات ولدها ، فقال : ان شاؤوا باعوها في الدّين الذي يكون على مولاها من ثمنها وان كان لها ولد قوّمت
--> « 1 » راجع الاستبصار كتاب العتق باب أنه إذا مات الرجل وترك أم ولد له وولدها فإنها . بالرقم 5 .